الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

90

رياض العلماء وحياض الفضلاء

ابن الأمير يوسف من منصب قضاء خراسان قلده الأمير عبد الحي المذكور عدة من السنين في نهاية الاستقلال وإلى الان - يعني في سنة ثلاثين وتسعمائة وهي بعينها سنة وفاة السلطان شاه إسماعيل المذكور أيضا - هذا السيد مقيم بهراة في غاية العزة والاحترام ومشتغل بنشر مسائل العلوم الدينية واظهار خفيات المعارف اليقينية . وبالجملة هذا السيد في الواقع في هذا العصر قد فاق بمزيد العلم والفهم على أكثر صناديد أهل خراسان من غير اغراق وتكلف ، وهو بقلمه ولسانه يظهر أنواع حقائق العلوم ودقائقها ، وبه ينتظم أمور القضايا الشرعية والفتاوى الدينية : ليس كلامي يفي بنعت كماله * صل الهي على النبي وآله - انتهى كلام حبيب السير . وأقول : يقال إنه قد جاء قدس سره بعد وفاة الشيخ علي الكركي إلى خدمة السلطان شاه طهماسب الصفوي واستدعى أن يكون رئيسا للعلماء والمجتهدين ومعظما عنده كما كان الشيخ علي المذكور ، ولكن لم يقبل السلطان ذلك وقال إني أريد مجتهد جبل عامل . ثم إنه قدس سره قد مات في كرمان . فلاحظ ، وعمره قد فاق على السبعين وسيجئ ترجمة والده بل ولده . فلاحظ وأنه قد كان أيضا من مشاهير العلماء . ثم إنه سيجئ ترجمة السيد الأمير عبد الحي بن عبد الوهاب الحسيني الاسترآبادي ، والحق اتحادهما . وقد رأيت بخطه الشريف في أردوباد ترجمة كتاب مكارم الأخلاق للطبرسي بالفارسية ، وخطه جيد . * * *